السيد الخميني

26

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

وأمّا تحقيق اعتبار العقلاء في الملك المشاع ، والكلّي في المعيّن ، والفرق بينهما ، فموكول إلى محلّه « 1 » . والإنصاف : أنّ الإشكال فيهما أقوى ، والجواب أصعب من الأخيرين . وأمّا الإشكال الآخر المختصّ بالكلّي في الذمّة من بين الأمثلة ، والجاري في عمل الحرّ : من عدم ماليته لصاحب الذمّة والحرّ « 2 » ، فقد مرّ دفعه « 3 » . ويؤيّد ما ذكرناه : - من عدم اعتبار كون المبيع عيناً في نظر العقلاء - عدم الإشكال في عدم اعتبار كون العوض عيناً ، وعدم الخلاف فيه « 4 » ، ولا شبهة في صدق عنوان « البيع » عليه ، واحتمال الإلحاق شرعاً مقطوع الفساد . ووجه التأييد : أنّ العوض والمعوّض يختلفان بالاعتبار حسب إنشاء البيع ، وأمّا بحسب الواقع فكلّ من المثمن والثمن عوض عن الآخر ، فماهية البيع هي المبادلة بينهما ، وجعل كلّ منهما عوضاً عن الآخر ، وبدلًا عن صاحبه ، فالعين بدل الثمن وعوضه ، والثمن بدل العين وعوضها ، فكما لا يعتبر في العوض - بمعنى الثمن - كونه عيناً ، كذلك في العوض الآخر الذي هو مبيع ؛ لعدم الفرق بينهما من جهة العوضية والمعوّضية ، ومن وقوع التبادل عليهما . ولعلّ التزام الأعاظم بالفرق بينهما ، ناشٍ : إمّا من كلام الفقهاء في مقام الفرق بين البيع والإجارة : بأ نّه نقل الأعيان ،

--> ( 1 ) - يأتي في الجزء الثالث : 426 و 436 . ( 2 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 1 : 274 . ( 3 ) - تقدّم في الصفحة 19 . ( 4 ) - انظر المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 8 .